لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
51
في رحاب أهل البيت ( ع )
أين ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * . . . الحديث 93 . إن هذا الخبر يوضّح لنا ما غمض من بعض الروايات التي سبق إيرادها ، منها قول ابن الزبير : ما يمنعهم منها إلّا الكبر . وقول ابن شهاب : أول من قرأ ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * سرّاً بالمدينة عمرو بن سعيد بن العاص ، وكان رجلًا حييّاً 94 . لست أدري ممّ حياؤه في الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية التي يقرأ فيها الحمد والسورة جهراً ؟ لعلّه الحياء من معاوية وعصبة الأمويين أن يجهر بها مع ما بدر من معاوية من عدم قراءتها ، والحياء من المهاجرين والأنصار أن يترك قراءتها . ومنها قول ابن عباس كما نقله السيوطي في الاتقان ، قال : أخرج ابن خزيمة والبيهقي في المعرفة بسند صحيح من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : استرق الشيطان من الناس أعظم آية من القرآن : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * 95 .
--> ( 93 ) المصنف لعبد الرّزاق : 2 / 92 ؛ وراجع كنز العمال ج 4 ، الحديث 4494 . ( وعتمة الليل : ظلامه ، ظلام أوّله بعد زوال نور الشفق ، يقصد أنّه صلّى صلاة المغرب وهي جهرية فلم يقرأ بها البسملة . ( 94 ) تذكرة الحفاظ : 1 / 110 وحذف الذهبي جملة : ( وكان رجلًا حييّاً ) . ( 95 ) الاتقان : 1 / 80 ، وقال في الدر المنثور : 1 / 7 وأخرج سعيد بن منصور في